يوسف بن حسن السيرافي

174

شرح أبيات سيبويه

حدّ الربيع أرن أرون * لا خطل الرّجع ولا قرون ( لاحق بطن بقرا سمين ) « 1 » الشاهد « 2 » فيه أنه قال ( لاحق بطن ) فجعل البطن نكرة بعد نقل الضمير عنه ، ولم يدخل عليه الألف واللام . يصف عير وحش . و ( غيران ) مجرور نعت لاسم مجرور قد تقدم ذكره ، والغيران : من الغيرة على أتنه ، والميفاء : المشرف ، يقال : أوفى على كذا إذا أشرف عليه . والأرن : النشيط ، والأرون مثله ، والأرن : النشاط . ( لا خطل الرجع ) الخطل : الاضطراب . يريد أن قوائمه لا تخطل : أي لا تضطرب إذا رجع قوائمه ثم وثب في عدوه . وقيل في القرون : إنه لا يجمع بين خطوتين ، ومعناه عندي أنه لا تقع حوافر رجليه مواقع حوافر يديه . والقرا : الظهر ، واللاحق : الذي لحق بطنه بظهره « 3 » ، ويريد أنه ضامر البطن لا من هزال وقلة مرعى ، لكن لشغله بالأتن وغيرته عليها من الفحول .

--> ( 1 ) رويت الأبيات الأربعة لحميد في : اللسان ( رزن ) 17 / 38 و ( وفى ) 20 / 280 وفيها ( أحقب ) بدل ( غيران ) والأول والثاني في ( أرن ) 16 / 152 ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 24 / أو الأعلم 1 / 101 والكوفي 40 / ب و 41 / ب والأشموني 2 / 361 وقال النحاس : يريد لاحق البطن . ( 3 ) في المطبوع : ( لحقت بطنه ظهره ) . وهو خطأ بالإضافة إلى أنه مخالف للأصل ؛ لأن ( البطن ) مذكر كما قال : المفضل بن سلمة في ( مختصر المذكر والمؤنث ص 54 ) وأبو موسى الحامض في ( المذكر والمؤنث - فصلة ص 268 ) وكلاهما بتحقيق الدكتور رمضان عبد التواب . ونقل للفراء في كتابه ( المذكر والمؤنث ص 16 ) قوله : « والبطن ذكر ، ومن أنثه فهو مخطىء » . انظر حواشي المصدر الأول .